شرح
أن يمكَّن الراحتين ، فإنّ القيد الزائد مشكوك والمتيقّن ما ذكرنا ، فيحمل الزائد على الاستحباب جمعا .
ثمّ انّ ظاهر هذه الأخبار كلَّها اعتبار نفس الوصول لا مجرّد إمكانه ، ولم أجد خبرا يدلّ على اعتبار كون مقدار الانحناء مجرّدا عن الوصول .
نعم ، في كلام غير واحد التعبير بأنّه يعتبر أن ينحني بمقدار يمكن أن يصل إليه ، إلَّا أن يقال بإطلاق الركوع من دون وضع اليد ، لكن لقائل أن يقول : انّ الوضع تكليف غير ما به يتحقّق الركوع فهو كسائر واجباته الآتية من الذكر والطمأنينة وغيرها .
وقد يقال بانعقاد الإجماع على عدم وجوب نفس الإيصال المذكور ، لكنّه محلّ نظر ، بل منع لتعبير غير واحد بالوصول أو البلوغ الظاهرين في تحقّقهما نفسهما لا كونهما كنايتين عن مقدار الانحناء ، وعلى تقديره فلا حجّية فيه بعد كون المأخوذ منه هو الأخبار الظاهرة في نفس الوصول ، ويمكن أن يجمع بين الأخبار وبين كلماتهم بأنّ مرادهم ما هو محقّق الركوع بماهيّته فلا ينافي وجوبه مستقلا .
نعم ، ليس هو بمنزلة نفسه بحيث لو تركه ، ناسيا أو غافلا ، فلا تبطل صلاته ، بل هو الظاهر من كلماتهم في مقام بيان الركوع يعبّرون به ، فالأحوط ، لو لم يكن أقوى ، اعتباره .
وأمّا باقي ما ذكره الماتن ( ره ) فوجهه واضح ، فإنّ الصلاة تكليف شخصيّ لا يناسب أن يقدر مقدار لانحناء كلّ مكلَّف مع اختلافهم في صغر الجثّة وكبرها بمقدار معيّن كي يستلزم الإفراط والتفريط فلكلّ حكم نفسه .
نعم ، لو كان أعضاء شخص غير متناسبة بعضها مع بعض فلا بدّ أن يرجع إلى