وواجباته أمور :
( أحدها ) الانحناء على الوجه المتعارف بمقدار تصل يداه إلى ركبتيه وصولا لو أراد وضع شيء منهما عليهما لوضعه ، ويكفي وصول مجموع أطراف الأصابع التي منها الإبهام على الوجه المذكور ، والأحوط الانحناء بمقدار إمكان وصول الراحة إليها ، فلا يكفي مسمّى الانحناء ولا الانحناء على الغير الوجه المتعارف بأن ينحني على أحد جانبيه أو يخفض كفليه ويرفع ركبتيه ونحو ذلك وغير المستوي الخلقة كطويل اليدين أو قصيرهما يرجع إلى المستوي ، ولا بأس باختلاف أفراد المستوين خلقة فلكلّ حكم نفسه بالنسبة إلى يده وركبتيه .
شرح
بما يرجع حاصل ما ذكرناه إليه وهو قوله : لنا : تغيير لهيئة الصلاة وخروج عن الترغيب الموظف فتبطل معه الصلاة ، وإنّه فعل كثير خارج عن أفعال الصلاة فيكون مبطلا ( انتهى ) .
نعم ، يظهر من نهاية الشيخ ( ره ) جواز جعل السجدتين اللَّتين أتى بهما بقصد الركعة الأولى مقام الثالثة إذا كان قد ترك الركوع في الأولى دون الثالثة ، ويجعل ركوع الثالثة مقام ركوع الأولى استنادا إلى رواية محمّد بن مسلم المذكورة ، لكن هذه مسألة أخرى غير مخالفة لمسألة قادحيّة نقصانها ، وكأنّه استند إلى التعبّد وهو مع ذلك حكم آخر وإن كان فيه كلام لعلَّك تسمعه في أحكام الخلل .
وأمّا ما ذكره من استثناء عدم مبطليّة زيادته في الجماعة ، فسيأتي في محلَّه إن شاء الله .
واعلم أن الماتن ( ره ) ذكر اعتبار أمور خمسة في الركوع :
أحدها : الانحناء بالمقدار المخصوص فإنّه لغة وإن كان بمعناه في الجملة إلَّا انّه من باب أحد مصاديق المعنى الجامع ، وهو التذلَّل والتخضّع .