شرح
لا تفسد الصلاة زيادة سجدة ، وقال : لا يعيد صلاته من سجدة ويعيدها من ركعة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 3 من أبواب الركوع ج 4 ، ص 938 ..
ويشهد لما ذكرنا من كون المراد هو الركوع ، بل يدلّ عليه ، رواية أبي بصير - المرويّة في الفقيه - أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن علَّة الصلاة كيف صارت ركعتين وأربع سجدات ؟ قال : لأنّ ركعة من قيام بركعتين من جلوس ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 24 ، حديث 4 من أبواب الركوع ج 4 ، ص 946 .ألا ترى أنّه جعل الركعتين في قبال أربع سجدات من الركعتين .
ويشهد له أيضا رواية محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل شكّ بعد ما سجد أنّه لم يركع ، قال : إن استيقن فليلق السجدتين اللَّتين لا ركعة فيهما وبنى على صلاته على التمام ، وإن كان لم يستيقن إلَّا بعد ما فرغ وانصرف فليقم وليصلّ ركعة ويسجد سجدتين ، ولا شيء عليه ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 11 ، حديث 2 من أبواب الركوع ج 4 ، ص 934 ..
فإن الظاهر انّ المراد من الركعة المنفيّة الركوع ، بل لا إشكال فيه ، والحاصل انّ المتتبّع في الأخبار يطمئن بأنّ إطلاق الركعة على الركوع كان شائعا في ألسنة الرواة والأئمة عليهم السّلام .
فهذه الأخبار مع قطع النظر عن كونها دليلا مستقلا على مبطليّة الزيادة تكون شاهدة على ما ذكرنا من أنّ الأصل في كلّ واجب أن يكون ركنا إلَّا ما خرج . هذا مضافا إلى عدم الخلاف في المسألة ، ولذا جعل المخالف فيها في المعتبر الشافعي وأحمد وأبا حنيفة ، فإنّهم ذهبوا إلى عدم وجوب الإعادة واستدلّ