شرح
وثانيا : عدم منافاة بين إرادة الإطلاق في الأخيرين وإرادة الخصوص في الثلاثة الأول فإنّ الكلام المشتمل على أحكام عديدة ينحلّ إلى أوامر متعدّدة ، فلا ضير في شمول بعض الكلام المنحلّ للزيادة والنقيصة دون بعض خصوصا إذا كان عدم شموله له لعدم قابلية المحل ، كما في المقام حيث أنّه لا معنى لزيادة الثلاثة .
وثالثا : وجود ما يصلح لإرادة العموم في الأخبار .
ففي صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : ( إذا استيقن أنّه قد زاد في الصلاة المكتوبة ركعة لم يعتدّ بها واستقبل الصلاة إستبالا إذا كان قد استيقن يقينا ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 1 من أبواب الركوع ج 4 ، ص 938 ..
فإنّ الظاهر إرادة حصول اليقين للمصلَّي بعد الزيادة لا حينها لعدم وجود الداعي له عليها مع أنّه مريد للامتثال كما أنّ المحتمل لو لم يكن ظاهرا ولو بقرينته ما يأتي من الخبرين اللَّاحقين مع بيانه إرادة الركوع من الركعة تسمية للشيء باسم ظاهر أجزائه فيكون المعنى من استيقن بعد الصلاة انّه زاد ركوعا يستقبل الصلاة .
ويؤيّد ما ذكرنا من إرادة الركوع جعل الركعة في مقابل السجدة في موثقة منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل صلَّى فذكر أنّه زاد وسجد ، قال : لا يعيد صلاة من سجدة ، ويعيدها من ركعة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 2 من أبواب الركوع ج 4 ، ص 938 ..
ورواية عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل شكّ فلم يدر أسجد سجدتين أم واحدة فسجد أخرى ثمّ استيقن انّه قد زاد سجدة فقال : لا واللَّه