وكذا بزيادته في الفريضة إلَّا في صلاة الجماعة فلا تضرّ بقصد المتابعة .
شرح
انّ المصلَّي مع بنائه على امتثال الأمر لا داعي له بتركها عمدا ، فالقدر المتيقن من وضع هذه القاعدة هو فرض غير العمد فتشمل النسيان قطعا .
نعم ، في شمولها لصورة الجهل وعدمه كلام يأتي في الخلل إن شاء اللَّه تعالى .
هذا كلَّه في بطلانها بنقصانه .
وأمّا بزيادته فلعلّ لفظ الركن يدلّ على ذلك بتعمل ونوع من التكلَّف بأن يقال انّ معنى الركنيّة ما به يتحقّق المركب بحيث رآه الآمر كذلك دخيلا في تحقّق مفهوم الصلاة ، فلو كانت الزيادة غير قادحة يلزم أن لا يكون ذلك فقط دخيلا في مفهومها ، فإنّ المفروض تحقّقها مع الزيادة أيضا .
وبعبارة أخرى : الأصل في اعتبار شيء مع فرض ظهور الدليل في المحدوديّة ، زيادة ونقصانا ، كونه بوجوده المقيّد بعدم الزيادة على هذا الحدّ مقوّما لها ، لا بوجوده الصرف مطلقا وحينئذ يكون الأصل في الواجبات الركنية .
إن قلت : قاعدة : ( لا تعاد ) ظاهرة في النقصان بقرينة ذكر الطهور والقبلة مع الركوع والسجود لعدم إمكان الزيادة في الأولين ، فالمتيقّن منها الذي يصحّ معه فرض الإعادة في جميع الخمسة هو النقصان فقط ، والمفروض كونه دالَّا على الحصر فيكون المعنى انّ وجوب الإعادة منحصر في نقصان أحد الخمسة فلا يكون في الزيادة إعادة سهوا .
قلت : فيه :
أوّلا : عدم كونه في مقام بيان الحصر للنقض بتكبيرة الإحرام ، والقيام في الجملة كما تقدّم .