تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
مسألة 8 - الأقوى جواز قصد إنشاء الخطاب بقوله : « إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ » إذا قصد القرآنيّة أيضا بأن يكون قاصدا للخطاب بالقرآن ، بل وكذا في سائر الآيات فيجوز إنشاء الحمد بقوله : الحمد اللَّه ربّ العالمين وإنشاء المدح في الرّحمن الرّحيم وإنشاء طلب الهداية في اهدنا الصّراط المستقيم ، ولا ينافي قصد القرآنية مع ذلك .
شرح
يصحّ تفريقها في صلاة الآيات في الركعة الواحدة على خمس ركوعات مع اعتبار قراءة بعض السورة قبل كلّ ركوع ، فلو لم تكن جزء سورة في كلّ سورة لما صحّ أن يكتفى بها في الركوع . فالتعبير بأنّها أربع آيات لا ينافي جواز الاكتفاء بها على تقدير إرادة التفريق في صلاة الآيات المفروض اعتبار خمس ركوعات فيها وفي كلّ ركوع كفاية جزء من القرآن . وبعبارة أخرى : لو لم تكن البسملة آية مستقلَّة في كلّ سورة فلا شبهة في كونها جزء القرآن ويكفي في صلاة الآيات الإتيان بجزء القرآن قبل الركوع ولو لم يكن بآية تامّة ، هذا مع أنّك قد عرفت أنّ ظاهر غير واحد من الأخبار أنّها آية ، بل أعظم آية في كتاب اللَّه . ( مسألة 8 ) لا إشكال في أنّ المأمور به في الصلاة بمقتضى قوله : « فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ » ( 1 )( 1 ) المزّمّل / 20 .هو قراءة القرآن بحيث يصدق أنّه قرأ القرآن لا مطلق أجزاء هذه الألفاظ المخصوصة بلسانه ولو بأن ينسبه إلى نفسه اقتباسا ، فقوله : الحمد للَّه ربّ العالمين لا بدّ أن يكون مأتيّا به بعنوان أنّه مقول لقول اللَّه تعالى وحيا إلى نبيّه صلَّى