تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
مسألة 5 - يستحبّ إعادة الجمعة أو الظهر في يوم الجمعة إذا صلَّاهما فقرأ غير الجمعة والمنافقين أو نقل النيّة إلى النفل إذا كان في الأثناء وإتمام ركعتين ثمّ استيناف الفرض بالسورتين . مسألة 6 - يجوز قراءة المعوّذتين في الصلاة ، وهما من القرآن .
شرح
( مسألة 5 ) قد ورد في غير واحد من الأخبار الأمر بقراءة الجمعة والمنافقين في صلاة الجمعة حتّى ذهب الصدوق ( ره ) في ظاهر كلامه إلى وجوبهما فيهما ، ولكن لما ورد التصريح بجواز تركهما وجواز الاكتفاء بغيرها من السور ، فلا بدّ أن تحمل تلك الأخبار على تأكَّد الاستحباب ، لكن ليعلم انّ استحباب قراءة سورة في صلاة لا يقتضي استحباب إعادتها أيضا إذا تركها نسيانا ، بل ولا عمدا ، وقد ذكر الماتن ( ره ) أنّه لو تركهما يجوز ، بل يستحبّ ، أحد الأمرين ، امّا إعادة الظهر أو الجمعة ، وأمّا نقل نيّتها إلى التنقل إذا تذكَّر في الأثناء ، وقد تقدّم البحث فيهما في الرابع من المواضع الأربعة التي يبحث عنها في المسألة السادسة عشر من الفصل الأوّل ، وقد ذكرنا هناك أنّ الحكم في الجمعة محلّ إشكال . ( مسألة 6 ) وجه تخصيص الماتن ( ره ) لهما بالذكر ما نقل من عدم وجودهما في مصحف ابن مسعود ، وفيه : أوّلا : عدم ثبوت حجّية مصحفه لعدم كونه حاضرا مع النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله دائما عند نزول الآيات والسور . وثانيا : إمكان أن يكون إسقاطه لهما في مصحفه باجتهاد منه . وثالثا : انقضاء قرنه ، كما نبّه عليه في المعتبر ص 175 ، قال : والمعوّذتان من القرآن يقرأ بهما في الصلاة فرائضها ونوافلها ، وعليه علماء أهل البيت عليهم السّلام ، وقد كان خلافا ثمّ انقرض والآن إجماع المسلمين على ذلك ، وروايات من أهل البيت
مدارك العروة — صفحة 291 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي