تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
مسألة 3 - يكره أن يقرأ سورة واحدة في الركعتين إلَّا سورة التوحيد .
شرح
من كونه خلاف الترتيل المأمور به ، فحوى ما ورد في التّوحيد ، فإنّ قراءتها وحدها لو كانت مكروهة بنفس واحد يكون ذلك بإضافة الحمد بطريق أولى . فلا ينافيه ما ورد من التخيير مثل صحيح علي بن جعفر - المرويّ في التّهذيب - عن أخيه عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يقرأ في الفريضة بفاتحة الكتاب وسورة أخرى في النفس الواحد ، قال : إن شاء قرأ في نفس واحد وإن شاء غيره ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 46 ، حديث 1 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 785 .. ويؤيّده ما تقدّم من استحباب السكتتين إحداهما بعد الحمد وهي ملازمة عادة للتنفّس ، فتأمّل . ( مسألة 3 ) ما ذكره الماتن ( ره ) من كراهة قراءة سورة واحدة في الركعتين غير التوحيد في الصلاة ، لم أجد نصّا عليه . نعم ، قد ورد شدة الترغيب في قراءة التوحيد في الصلوات كلَّها حتّى أنّها ثلث القرآن وأنّه يستحبّ قراءة الصلوات كلَّها بالتوحيد ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 24 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 762 .. ففي رواية أبي الحسن العبدي ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : ( من قرأ قل هو اللَّه أحد وإنّا أنزلناه في ليلة القدر وآية الكرسي في كلّ ركعة من تطوّعه فقد فتح اللَّه له بأعظم أعمال الآدميين إلَّا من أشبهه أو زاد عليه ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 16 ، حديث 1 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 803 .. وبالجملة الأخبار الواردة في فضل قراءة التوحيد في الصلوات أكثر من أن تحصى ، فيستفاد منها كثرة عناية
مدارك العروة — صفحة 289 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي