تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
مسألة 4 - يجوز تكرار الآية في الفريضة وغيرها والبكاء ، ففي الخبر : كان علي بن الحسين عليه السّلام إذا قرأ مالك يوم الدين يكرّرها حتى يكاد أن يموت وفي آخر عن موسى بن جعفر عليه السّلام عن الرجل يصلَّى له أن يقرأ في الفريضة فتمرّ الآية فيها التخويف فيبكي ، ويردد الآية ، قال عليه السّلام : ( يردد القرآن ما شاء وإن جاءه البكاء فلا بأس ) .
شرح
الشرع لها بحيث لو خلاف صلاته منها رأسا لكان ترك الأفضل وهو المعبّر عنه بالكراهة ، فلعلَّه مراد الماتن من كراهة غير التوحيد ، واللَّه العالم . ( مسألة 4 ) مقتضى القاعدة عدم جواز التكرار لاستلزامه للزيادة الغير المأمور بها ، لكن ورد في بعض الأخبار بالنسبة إلى بعض الآيات جوازه لا مطلقا ، فإنّ الآية لو كانت مشتملة على ذكر قصّة من القصص ، فالظاهر عدم وجه للتكرار ، ولا يظهر من الماتن ( ره ) أيضا أزيد من ذلك فإنّه وإن أطلق أوّلا الحكم إلَّا أنّ استشهد بما فيه رائحة الاختصاص لتكرار ما يتضمّن ذكر النعم أو العذاب ، فيبكي طمعا في الأوّل وخوفا من الثاني ، فإنّه لا بأس به لإطلاق ما ورد في قراءة القرآن والبكاء والتضرّع عند قراءة ما يشتمل على ما ذكرنا . هذا مضافا إلى ما أشار إليه الماتن ( ره ) من الخبرين ، روى أوّلهما الكليني ( ره ) مسندا عن الزهري في حديث طويل ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 68 ، حديث 1 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 813 .. وثانيهما : الحميري في قرب الإسناد عن عبد اللَّه بن جعفر ، عن جدّه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 68 ، حديث 3 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 813 .، والمتيقّن منهما ما ذكرنا من اشتماله على ذكر النعم أو التخويف بالعذاب ، واللَّه العالم .
مدارك العروة — صفحة 290 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي