مسألة 2 - يكره قراءة التوحيد بنفس واحد .
وكذا قراءة الحمد والسورة بنفس واحد .
شرح
( مسألة 2 ) ذكر فيه أمرين :
أحدهما : كراهة قراءة السورة بنفس واحد ، وقد ورد ذلك في عدّة أخبار :
ففي رواية محمّد بن الفضيل - المرويّة في الكافي - قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : ( يكره أن يقرأ بقل هو اللَّه أحد في نفس واحد ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 19 ، حديث 1 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 754 ..
وفي رواية محمّد بن يحيى بإسناده ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، مثله ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 19 ، حديث 2 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 754 ..
ويؤيّده أخبار الترتيل خصوصا ما فسّر فيه الترتيل بالمكث في القراءة كما في رواية أبي بصير - المرويّة في المجمع - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قوله تعالى :
« ورَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا » .
قال : هو أن تتمكث فيه وتحسن به صوتك ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 21 ، حديث 4 من أبواب قراءة القرآن ج 4 ، ص 856 ، والآية في المزّمّل / 4 ..
وعن أمّ سلمة قالت : كان النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يقطَّع قرائته آية آية ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 21 ، حديث 5 من أبواب قراءة القرآن ج 4 ، ص 856 ..
فإنّ المكث مناسب للنفس عند رأس كلّ آية كما هو ظاهر ، بل صريح خبر أم سلمة فيكون تركه مرجوحا خصوصا بملاحظة أنّ لفظة كان ظاهرة في الاستمرار الكاشف عن الرجحان ولو كان بعض أفعال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لأصل الجواز ، لكن استمراره كاشف عن الرجحان .
ثانيهما : قراءة الحمد والسورة معا بنفس واحد ، ويدلّ عليه ، مضافا إلى ما ذكرنا