تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
وأمّا إذا كان ساهيا ، فإن تذكَّر بعد الفراغ أتمّ الصلاة وصحّت ، وإن لم يكن قد أدرك ركعة من الوقت أيضا ولا يحتاج إلى إعادة سورة أخرى ، وإن تذكَّر في الأثناء عدل إلى غيرها إن كان في سعة الوقت وإلَّا تركها وركع وصحّت الصلاة .
شرح
كما هو المفروض ، وعلى أي تقدير يكون موردا للنهي ، فإذن أوجه الوجوه هو الأوّل . وأمّا إذا شرع فيها سهوا ، فما دام الوقت باقيا ، له أن يرجع إلى سورة أخرى إذا كانت السورة المعدولة إليها أقصر من باقي السورة المعدول عنها ، وإلَّا فلو فرض خروج الوقت ، سواء أتمّها أو عدل إلى أخرى ، فالظاهر جواز القطع لما مرّ من جواز تركها رأسا عند الضيق ، فهنا أولى . وممّا ذكرنا تعرف ما في تقييد الماتن ( ره ) الحكم بقوله : ( إذا كان من نيّته الإتمام حين الشروع ) من الإشكال فإنّه لو فرض عدم نيّته الإتمام لم يقصد الامتثال لأنّ المأمور به السورة التامّة ، ولو قيل أنّه لمّا كان مفوّتا للوقت جاز له عدم قصد الإتمام ، قلنا : يتعيّن عليه حينئذ الشروع في سورة أخرى أقصر لا الإتيان ببعضها ، كما هو واضح . ولو كان في صورة السهو لم يتذكَّر إلَّا بعد الفراغ وفوت الوقت ، فالظاهر الصحّة لعدم النهي حينئذ ، إلَّا أن يقال بكشف خروج الوقت عن عدم تعلَّق الأمر بها ولو على نحو التخيير ، لأنّ أفراد الواجب المخيّر مشتركة في صحّة صيرورتها فردا للمأمور به وحينئذ تبطل ، سواء كان قد أدرك ركعة من الوقت أم لا . كما أنّ المناط في البطلان لو كان هو النهي الفعليّ تصحّ مطلقا وقاعدة من أدرك إنّما هي فيما إذا غفل عن الوقت حتى لم يبق منه إلَّا ركعة ، كما مرّ التفصيل في محلَّه ، فلا يشمل المقام الذي فرض بقائه بمقدار إتيانها ، غاية الأمر تطويل بعض