تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
شرح
صارت القراءة موقتة له ، ومن انّ النهي متعلَّق بعنوان كلَّي - وهو تفويت الوقت - تكون قراءة السورة محصّلة مصداقا له فتكون القراءة مقدّمة له والنهي المقدّمي عقلي لا شرعيّ فلا يكون مبطلا . ولكن يردّ الأخير ورود بعض الأخبار في النهي عن خصوص القراءة ، ففي رواية أبي بكر الحضرمي - المرويّة في التّهذيب - ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام - في حديث - : لا تقرأ في الفجر ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 44 ، حديث 2 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 784 .. نعم ، في بعض الأخبار إرشاد إلى استلزامه لفوات الوقت . ففي رواية عامر بن عبد اللَّه قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : ( من قرأ شيئا من الحم في صلاة الفجر فاته الوقت ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 44 ، حديث 1 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 783 .. مع انّه لو فرض عدم النهي بالخصوص ، فدعوى كونه عقليّا ، ممنوعة بناء على سريان النهي المتعلَّق بطبيعة إلى أفرادها مع إمكان إثباته بالملازمة أيضا ولو في أحد طرفي القضية بأن يقال : كلَّما حكم به العقل حكم به الشرع ، وإن قلنا بعدم ثبوت العكس ، وحينئذ فلو شرع في سورة مفوّتة للوقت على فرض إتمامها فلا محالة تكون من أوّل العمل متعلَّقة للنهي لأنّه إن رجع في الأثناء إلى سورة أخرى فالمقروء يقع زيادة لأنّ المفروض إتيانها بعنوان الجزئيّة ، وإن فرض أنّه لم يأت به بهذا العنوان فمع أنّه خلاف الواقع خارجا على ما هو المفروض يكون موجبا لفوات الموالاة بينه وبين ما سبق من أجزائها ، وإن لم يرجع تكون مفوّتة للوقت ،