تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
مسألة 2 - لا يجوز قراءة ما يفوت الوقت بقراءته من السور الطوال فإن قرأه عامدا بطلت صلاته وإن لم يتمّه إذا كان من نيّته الإتمام حين الشروع .
شرح
وكذا لو دخل فيها وتذكَّر في أثنائها أنّه لم يقرأ الفاتحة تركها وأتى بها ثمّ يستأنفها لشمول الإطلاق لذلك كلَّه . ويؤيّده إطلاق ما رواه في الوسائل من كتاب عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يفتتح سورة فيقرأ بعضها ثمّ يخطأ ويأخذ في غيرها حتّى يختمها ثمّ يعلم أنّه قد أخطأ هل له أن يرجع في الذي افتتح وإن كان قد ركع وسجد ؟ قال : إن كان لم يركع فليرجع إن أحبّ ، وإن ركع فليمض ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 28 ، حديث 3 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 768 .. وأنت بعد الإحاطة بما ذكرنا تعرف وجه ما ذكره الماتن ( ره ) من الشقوق بحمد اللَّه تعالى . ( مسألة 2 ) إذا شرع في سورة يفوت الوقت بإتمامها ، فأمّا أن يكون ذلك عمدا أو سهوا ، وعلى الأوّل امّا أن يقرأها إلى آخرها الذي هو موجب للفوات ، أو يندم في الأثناء فيأخذ سورة أخرى . فعلى الأوّل : هل يبطل الصلاة بمجرّد الشروع مطلقا ، أم إذا أتمّها وخرج الوقت ، أم لا تبطل مطلقا ؟ وجوه : من النهي المتعلَّق بنفس القراءة المفوّتة للوقت فلا تصير جزء للصلاة فتبطل للزيادة العمديّة فيشمله : ( من زاد في صلاته ) ، ومن انّ مجرّد الشروع في عمل يوجب إتمامه فوات الوقت لا يصير منهيّا عنه ما لم يفض إليه خارجا لجواز أن يرجع في الأثناء وقبل الوقت فلا يكون فعلا متعلَّقا للنهي إذا
مدارك العروة — صفحة 27 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي