تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
شرح
الركوع ) عطفا على فاتحة الكتاب فيدلّ على ما ذهب إليه الأصحاب مع زيادة . وعدم دلالتها على نفي الاستحباب عند الفراغ منها ثالثا فإنّ حفظه لهما لا يدلّ على عدم سكوته صلَّى اللَّه عليه وآله زائدا على ذلك ، ومعارضتها بما روي من طرق أصحابنا عن أهل البيت الذين هم أدرى بما في البيت رابعا . فروى الشيخ ( ره ) بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن الحسن بن موسى الخشّاب ، عن غياث بن كلَّوب ، عن إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه عليه السّلام انّ رجلين من أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله اختلفا في صلاة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فكتبا إلى أبيّ بن كعب : كم كانت لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله من سكتة ؟ قال : كانت له سكتتان ، إذا فرغ من أمّ الكتاب ، وإذا فرغ من السورة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 46 ، حديث 2 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 785 .. وهذا هو المناسب وإلَّا بعد التكبيرة التي هي بمنزلة الشروع في العمل ليس محلَّا للسكوت ، وإنّما هو بعد إتيان مقدار من العمل ، وكيف كان فلا شبهة فيها بعد الحمد بالاتفاق ، ولا بعد السورة بإجماع الأصحاب ، والرواية وإن كانت ضعيفة السند بغياث وإسحاق ، بل الحسن ، إلَّا أنّها مجبورة بالعمل ، مضافا إلى صحيح حمّاد الواردة في تعليمه عليه السّلام لحماد ، قال : ( ثمّ قرأ الحمد بترتيل وقل هو اللَّه أحد ثمّ صبر هنيئة بقدر ما تنفس وهو قائم ، ثم قال : اللَّه أكبر وهو قائم ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 ، قطعة من حديث 1 من أبواب أفعال الصلاة ج 4 ، ص 673 .، وإطلاق قوله عليه السّلام : ( إذا فرغ من السورة ) يشمل الاكتفاء بما نبّه عليه الماتن ( ره ) من