تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
شرح
وبعد السورة ، وبه قال عروة ابن الزبير ( إلى أن قال ) وقال الشافعي والأوزاعي وأحمد وإسحاق يسكت بعد تكبيرة الافتتاح وبعد الفاتحة ( إلى أن قال ) وكره ذلك كلَّه مالك وأصحاب الرأي ( انتهى ) . ويحتمل قويّا أن يكون في المنتهى سقط ، وكيف كان فأقوالهم ثلاثة : الكراهة مطلقا ، والاستحباب بعد التكبيرة والفاتحة ، والاستحباب بعد الفاتحة وبعد السورة ، فعند غير مالك وأصحاب الرأي استحبابها بعد الفاتحة مسلَّم لا خلاف فيه ، والخلاف في الأخرى في أنّها كانت بعد تكبيرة الإحرام أو السورة . وعمدة ما استندوا إليه في كونها بعد التكبيرة ما رووه مسندا عن سمرة ، قال : حفظت سكتتين في الصلاة ، سكتة إذا كبّر الإمام حتّى يقرأ ، وسكتة إذا فرغ من فاتحة الكتاب وسورة ( 1 )( 1 ) يحتمل أن يكون عطفا على قوله : سكتتين ، يعني حفظت سورة عند الركوع ، وأن يكون عطفا على فاتحة الكتاب يعني إذا فرغ من فاتحة الكتاب وإذا فرغ من السورة عند الركوع ، وعلى الثاني يدلّ ما ذهب إليه الإماميّة أيضا ، غاية الأمر انّه زاد : سكتة أخرى بعد التكبير ، فتفطَّن .عند الركوع قال : فأنكر ذلك عليه عمران بن حصين ، قال : فكتبوا في ذلك إلى المدينة إلى أبي فصدق سمرة ( 2 )( 2 ) سنن أبي داود : باب السكتة عند الافتتاح من كتاب الصلاة ج 1 ، ص 491 ، وزاد أبو داود : كذا قال حميد في هذا الحديث : وسكتة إذا فرغ من الصلاة .. وفيها جهات من الإشكال من ضعف السند : أوّلا : أشدّ الضعف حيث أنّ سمرة حاله معلومة حتّى عندهم . وضعف الدلالة ثانيا لاحتمال أن يكون قوله عليه السّلام : ( وسورة عند