تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
( الثامن ) السكتة بين الحمد والسورة ، وكذا بعد الفراغ منها بينها وبين القنوت أو تكبير الركوع .
شرح
فإنّ إطلاقها يشتمل الصلاة وغيرها ، مضافا إلى خصوص صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يكون مع الإمام فيمر بالمسألة أو بآية فيها ذكر جنّة ونار ؟ قال : لا بأس بأن يسأل عند ذلك ويتعوّذ من النّار ويسأل اللَّه الجنّة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 18 ، حديث 3 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 753 .. إلى غير ذلك من الأخبار ، مضافا إلى إطلاقات أدلَّة مطلق الدعاء وإنّه كلَّما ناجى ربّه فلا بأس به ، كما في الخبر ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 13 من أبواب قواطع الصلاة ج 4 ، ص 1262 .. الثامن : السكتة ، قد أشرنا إليه في المسألة التاسعة والعشرين ، وتوضيحه أنّه قد اختلفت كلمات العلماء من العامة والخاصّة هنا : ففي المعتبر : وكان لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله سكتتان ، سكتة بعد الحمد وأخرى بعد السورة ، وقال أحمد : سكتة بعد الافتتاح وأخرى بعد الحمد ، وأنكر مالك وأبو حنيفة ذلك ( انتهى ) . وفي المنتهى نسب إلى أحمد خلاف ما نسب إليه في المعتبر فقال : ويستحبّ للمصلَّي أن يسكت بعد قراءة الحمد وبعد السورة ، وبه قال أحمد والأوزاعي والشافعي وكرّهه مالك وأصحاب الرأي ، وقال بعضهم : يسكت عقيب الافتتاح وبعد الافتتاح وبعد الحمد خاصّة ( انتهى ) . وفي التذكرة ما يظهر منه خلافهما فقال : يستحبّ أن يسكت قليلا بعد الحمد