وينبغي أن يكون بالإخفات .
شرح
والظاهر حمل الزيادة على المستحبّ فلا يقدح تركها ، مضافا إلى موافقتها لفتوى الحسن بن صالح بن حيّ من الزيدية على ما نقله عنه في الخلاف كذلك ، وكيف كان فالأمر سهل .
وأمّا الثالث - أعني الجهر أو الإخفات - قال في الخلاف : التعوّذ يسر به في جميع الصلوات وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : مثل ما قلناه .
والثاني : أنّه يجهر به فيما يجهر فيه بالقراءة . دليلنا إجماع الفرقة ( انتهى ) ، ويمكن أن يستدلّ على ما ذكره مضافا إلى الإجماع المدّعى بإطلاق قوله عليه السّلام في صحيحة عبد الرّحمن بن أبي نجران : وإذا كانت صلاة لا يجهر فيها بالقراءة جهر ببسم اللَّه الرّحمن الرّحيم وأخفى ما سوى ذلك ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 11 ، حديث 1 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 745 ..
فإنّ قوله عليه السّلام : ( ما سوى ذلك ) يشمل الاستعاذة ولم أعثر إلى الآن على خبر صريح في ذلك لكنّه مشهوريّ .
فما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن عبد الصّمد ( اللَّه خ ل ) بن محمّد ، عن حنّان بن سدير ، قال : صلَّيت خلف أبي عبد اللَّه عليه السّلام فتعوذ بإجهار ثم جهر ببسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 57 ، حديث 4 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 800 .. ورواه في قرب الإسناد عن محمّد بن عبد الحميد ، وعبد الصمد بن محمّد ، عن حنان بن سدير ، قال :
صلَّيت خلف أبي عبد اللَّه عليه السّلام المغرب فتعوّذ بإجهار أعوذ باللَّه السميع