شرح
وخامسا : بمعارضتها بما هو أصحّ سندا وأوضح دلالة .
ففي صحيحة معاوية بن عمّار - المروية في التّهذيب - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قلت له : الرجل يسهو عن القراءة في الركعتين الأولتين فيذكر في الركعتين الأخيرتين أنّه لم يقرأ ، قال : أتمّ الركوع والسجود ؟ قلت : نعم ، قال : إنّي أكره أن أجعل آخر صلاتي أوّلها ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 30 ، حديث 1 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 770 ..
فإنّ قوله عليه السّلام : ( إنّي أكره . . إلخ ) يريد به عدم تعيّن القراءة عليه فيهما كي يصير آخرها أوّلها .
ونظير خبر زيد في ورود أكثر ما ورد عليه : رواية الحسين بن حمّاد - المرويّة في التّهذيب - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قلت له : أسهو عن القراءة في الركعة الأولى ؟ قال : اقرأ في الثانية ، قلت : أسهو في الثانية ؟ قال : اقرأ في الثالثة ، قلت : أسهو في صلاتي كلَّها ؟ قال : إذا حفظت الركوع والسجود فقد تمّت صلاتك ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 30 ، حديث 3 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 771 ..
مع انّ قوله عليه السّلام : ( إذا حفظت الركوع والسجود ) مشعر بأنّ الحكم كذلك مطلقا ولو صار متذكَّرا بعد الركوع من الأولى ، كما لا يخفى .
وأمّا ما ورد من أنّه إذا نسي القراءة في الأولتين فذكرها في الأخيرتين يقضيها ويقضي التكبير والتسبيح الذي فاته في الأولتين ولا شيء عليه ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل : باب 30 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 771 ..
فهو محمول على الاستحباب قطعا أو مطروح .