مسألة 7 - لو قصد الحمد فسبق لسانه إلى التسبيحات فالأحوط عدم الاجتزاء به ، وكذا العكس . نعم ، لو فعل ذلك غافلا من غير قصد إلى أحدهما فالأقوى الاجتزاء به وإن كان من عادته خلافه .
مسألة 8 - إذا قرء الحمد بتخيّل أنّه في إحدى الأولتين فذكر انّه في إحدى الأخيرتين فالظاهر الاجتزاء به ولا يلزم الإعادة أو قراءة التسبيحات وإن كان قبل الركوع كما أنّ الظاهر أنّ العكس كذلك ، فإذا قرء الحمد بتخيّل أنّه في إحدى الأخيرتين ثمّ تبيّن أنّه في إحدى الأوليين لا يجب عليه الإعادة .
نعم ، لو قرء التسبيحات ثم تذكَّر قبل الركوع أنّه في إحدى الأوّلتين يجب
شرح
بعنوانها فلا يشمل ما إذا أتى بها بعنوان الامتثال ثمّ بدا له أن يأتي بفرد آخر فإنّه وإن كان زيادة بالحمل الشائع إلَّا أنّه لم يأت بها بعنوانها ، إلَّا أن يقال كما أنّه شامل لما يأتي بها بعنوانها حين العمل يشمل أيضا ما لو أتى بعمل آخر يستلزم كون المأتيّ به زيادة فإنّه صار سببا لعدوله لصيرورته زيادة .
ويؤيّده أخبار جواز العدول من سورة إلى أخرى ما لم يبلغ النصف ، بل عدم الجواز حينئذ للنص كما تقدّم ، ولا فرق بين المسألتين إلَّا أنّ التخيير هنا شرعي وهناك عقلي بل يمكن دعوى كونه هنا أيضا عقليا بناء على أن يكون الجامع هو الذكر وكلّ واحد من الفردين مشتملا على الذكر .
واستقرب في الذكرى العدم تمسّكا بأنّه إبطال للعمل ولا يخفى ما فيه لعدم دليل عام لمطلق الإبطال ( أوّلا ) وعدم كونه عملا ما لم يتحقّق الفرد الخارجي ، ( ثانيا ) . ولا فرق فيما ذكرنا بين العدول من الأفضل أو إليه ، واحتمل في الذكرى جواز الثاني ، بل مطلقا كخصال الكفارة وهو أجود مطلقا ، واللَّه العالم .
( مسألة 7 إلى 10 ) ما ذكرناه من الترديد في جواز العدول وعدمه إنّما هو إذا