نعم ، إذا قرء الحمد يستحبّ الجهر بالبسملة على الأقوى ، وإن كان الإخفات فيها أيضا أحوط .
شرح
ثالثها : صحيحة زرارة المتقدّمة بالتقريب المتقدّم .
رابعها : التسوية بين فردي الواجب التخييري في الأوصاف ، كما بيّناه شرحا لعبارة الذكرى .
خامسها : صحيحة ابن يقطين التي استشهد بها في الحدائق : وتبعه غير واحد ممن تأخّر مع ما فيه .
سادسها : إطلاق صحيحة علي بن جعفر وعلي بن يقطين الدالَّة صريحا على التخيير في القول في الركوع والسجود والتشهد والقنوت بناء على دلالتها على الإخفات في غير ما ذكر فيها صريحا ، لكن عرفت جواز الاستدلال بها على العكس .
والعمدة منها الأوّلان ، ثم الرابع وهي وإن كانت قابلة للمناقشة في كلّ واحد منها منفردا إلَّا أنّ اجتماعها ممّا يوجب الظنّ بكون الحكم كذلك خصوصا بملاحظة السيرة وعمل المسلمين بحيث لم ينقل من أحد من الصحابة والتابعين أو أصحاب الأئمّة الجهر في ذكر الأخيرتين ، قراءة وتسبيحا ، فالأحوط ، لو لم يكون أقوى ، وجوبه .
هذا كلَّه في غير البسملة ، امّا فيها على تقدير اختيار القراءة فمقتضى الشواهد الستة غير الثاني - وهو السيرة لعدم إحرازها عملا لأنّ العمل غالبا على اختيار التسبيح - وجوب الإخفات فيها أيضا كما اختاره في السرائر ، واستشكل عليه المحقّق والعلَّامة وغيرهما ، بأنّ ذلك تخصيص للدليل من غير مخصص ، فإنّ ما دلّ على الجهر بها في القراءة مطلق شامل للأوليين والأخيرتين .