شرح
نعم ، لو أتى بالتسبيح بقصد كونه في الأخيرتين ثمّ تبيّن الخلاف يلزمه القراءة ما لم يركع كما ذكره الماتن ( ره ) في المسألة المذكورة ، وهل يجب عليه سجود السهو للزيادة أم لا ؟ قولان مبنيّان على وجوبه لمطلق الزيادة والنقيصة ، والتفصيل يأتي في محلَّه إن شاء اللَّه ، وكذا القول ( 1 )( 1 ) قد ذكر متنها في ص 959 .في المسألة التاسعة إذا نسيهما حتّى وصل إلى حدّ الركوع لأجل النقيصة ، ولو شكّ فمقتضى القاعدة وجوب الرجوع ما لم يركع لبقاء محلَّه حيث أنّه حال القيام .
فما ذكره الماتن ( ره ) من عدم الاعتناء إذا دخل في الاستغفار مبنيّ على كون الاستغفار حكما مستقلَّا استحبابيا غير داخل في ماهيّة المأمور به .
لكن الظاهر من ما ورد فيه هو كونه بمنزلة سائر الأذكار كالتهليل والتكبير ، غاية الأمر ما حملوه على الاستحباب من باب تحقّق المأمور به لغيره أيضا .
ففي صحيحة عبيد بن زرارة عن الصّادق عليه السّلام : ( تسبّح وتحمد اللَّه وتستغفر لذنبك وإن شئت فاتحة الكتاب فإنّها تحميد ودعاء ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 42 ، حديث 1 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 781 ..
ألا ترى أنّه عليه السّلام جعل الفاتحة عدلا للتسبيح والتحميد والاستغفار معللا بأنّها مشتملة على ذلك ، فالاستغفار ليس موضوعا آخر كي يصدق الدخول في الغير .
فلو شكّ فيه كان الشكّ في محلَّه . إلَّا أن يقال أن ذلك مخالف لما اختاره الماتن ( ره ) في بحث الخلل من كون الدخول في الآية مع الشكّ في سابقتها دخول في الغير فتشمله القاعدة ، والمقام من هذا القبيل ، فإنّ الاستغفار متأخّر عن التسبيح