مسألة 6 - إذا كان عازما من أوّل الصلاة على قراءة الحمد يجوز له أن يعدل عنه إلى التسبيحات ، وكذا العكس ، بل يجوز العدول في أثناء أحدهما إلى الآخر وإن كان الأحوط عدمه .
شرح
الرابعة والعشرين من الفصل السابق ، فلا نعيد .
( مسألة 6 ) هل التخيير استمراري من أوّل الصلاة إلى آخر الفراغ من أحدهما فما دام لم يفرغ يجوز أن يختار الآخر ، أم بدويّ فبعد اختيار أحد الفردين لا يجوز العدول عنه إلى الآخر ؟ وجهان مبنيّان على أنّ قوله عليه السّلام : ( إن شئت سبّحت وإن شئت قرأت ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 42 ، حديث 3 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 781 .أريد به التخيير في الشروع بأحدهما ، فلو شرع فيه يصدق أنّه قرأ أو سبّح 7 فلا يعدل عنه إلى الآخر أم لا ، فيجوز ؟ الأظهر هو الجواز ، فإن القدر الواجب إذا أتى به يجوز إتيان الآخر بعنوان مطلق الذكر ، فالمكلَّف ليس مقيّدا به بعنوان بشرط لا بل هو بعنوان لا بشرط فلا قدح في أن يجعل ما أتى به أوّلا الذكر المطلق ثمّ يأتي بالمأمور به ، إلَّا أن يقال انّ ما يأتي به أولا يصير مصداقا للمأمور به مع فرض كونه بقصد الامتثال وجعله الذكر المطلق يحتاج إلى دليل مفقود ، لكن يمكن دفعه بأنّ للمأمور أن يبدّل المأتي به إلى فرد آخر ما لم يتحقّق المأمور به في الخارج كما إذا أمر المولى بإتيان ماء للسقي فأتي به في إناء ، ثمّ أهرقه وأتى بآخر يعدّ ممتثلا عند العرف .
نعم ، لو كان لقوله عليه السّلام : من زاد في صلاته فعليه الإعادة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 19 ، حديث 2 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ج 5 ، ص 332 .عموم لمثل المقام لكان له وجه ، لكن الظاهر أنّ المراد منه أن يأتي بالزيادة حين العمل