شرح
ذكره ( ره ) صحيح على إحدى الاحتمالات الأربعة ، وأمّا باقي الاحتمالات فالرواية على خلاف المطلوب أدلّ .
والذي يشهد للأولين صحيحته الأخرى - الواردة في هذا الموضوع بألفاظ متّحدة معها في كثيرها ، بل وأكثر رواتها أيضا - قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يصلَّي خلف إمام يقتدى به في صلاة يجهر فيها بالقراءة فلا يسمع القراءة ، قال : لا بأس إن صمت وإن قرأ ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 31 ، حديث 11 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 424 ..
نعم ، الفرق بينهما أنّه فرض في الثانية عدم سماع المأموم قراءة الإمام وفي الثانية أطلق فتحمل عليها ، بل يمكن أن يقال بوحدة الرواية واختلاف الرواية في نقلها لما سمعت من وحدة الموضوع وأكثر الرواة وكثير من الألفاظ .
وأمّا ما ذكره في المستند بقوله : نمنع إرادة الإخفات من الصمت ، بل يحتمل كون المعنى الحقيقي مرادا أو يكون إشارة إلى مذهب العامّة حيث أنّ أبا حنيفة ذهب إلى الصمت فيهما يعني الركعتين هكذا يفعل النّاس فيها ( انتهى ) .
ففيه :
أوّلا : من استلزامه حمل الركعتين على الأخيرتين ، وقد قلنا أنّ الظاهر إرادة الأوليين .
وثانيا : انّ المنقول عن أبي حنيفة كما في الخلاف والتذكرة ، بل ظاهر المعتبر والمنتهى وفي نهاية المقتصد وبداية المجتهد هو التخيير في الأخيرتين بين القراءة والدعاء والسكوت لمطلق المصلَّي لا لخصوص الإمام ، قال في نهاية المقتصد : قال