تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شرح
أبو حنيفة : لا يجب التسبيح ولا القراءة في الأخيرتين ، بل يجزيه السكوت ، ولو لم يقرأ في الأوليين قرأ في الأخيرتين ( انتهى ) . وحينئذ فحملها على ترك الإمام القراءة في الأخيرتين الظاهر في أنّ هذه الخصوصية له ، غير موافق للمنقول عنه وإن كان هذا أيضا من وجوه ردّ الاستدلال على المطلوب وكيف كان فأظهر الاحتمالات ما ذكرناه . فتحصّل انّ عمدة الدليل على الإخفات فيهما تسلَّم المسألة بين الأصحاب في الجملة ولو بالنسبة إلى القراءة معتضدا بما ذكرنا من الوجوه . وأمّا التسبيح فقد حكم في السرائر بالتخيير بين الجهر والإخفات ، بل ظاهر المعتبر ، واستظهره في الحدائق ، واستجوده في المستند ، ومال إليه في المدارك حيث جعل الإخفات احتياطا ولم يفت به . قال في السرائر - بعد الحكم بالتخيير - : فإن أراد أن يقرأ الحمد يجب عليه الإخفات بجميع حروفها على ما مضى شرحنا لذلك ، فإن أراد التسبيح فالأولى له الإخفات به ، فإن جهر به لا يبطل صلاته وحمله على القراءة قياس ، والقياس عند أهل البيت عليهم السّلام متروك ، فإن جهر بالقراءة بالجهر بطلت صلاته إذا فعل ذلك متعمّدا ( انتهى ) . وحاصل كلامه التمسّك بإطلاق الجهر في القراءة والعمل بمقتضى القاعدة التي أشرنا إليها في صدر المسألة في التسبيح . وفي المعتبر : والجهر والإخفات من أحكام القراءة وما عداها من أركان الصلاة ، فأنت فيه بالخيار ( انتهى ) ، ثمّ استدل بصحيحة علي بن جعفر المتقدّمة ( 1 )( 1 ) تقدّم آنفا محلّ ذكرها ..