تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
شرح
الحسن عليه السّلام عن الركعتين اللَّتين يصمت فيها الإمام أيقرأ فيهما بالحمد وهو إمام يقتدى به ؟ قال : إن قرأ فلا بأس ، وإن سكت فلا بأس ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 31 ، حديث 13 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 424 .. قال في توضيح الاستشهاد : فإنّ الظاهر أنّ مراده بقوله : ( يصمت فيهما الإمام ) أي يخافت ، ففيه إشارة إلى أنّ السنّة فيما يؤتى فيه في الأخيرتين هو الإخفات ، والرواية وإن كانت خاصّة قاصرة عن إفادة العموم إلَّا أنّها لا تخلو من نوع تأييد ( انتهى ) . ويرد عليه أنّ الصمت والإصمات والتصميت بمعنى السكوت والإسكات في مقابل أصل التلفّظ مطلقا ، جهرا كان أو إخفاتا ، لا التلفظ الخفيّ . والذي يخطر بالبال في فقيه الحديث انّ المراد من الركعتين ، الأولتان بقرينة جعل المأموم مخيرا بين القراءة والسكوت ، وإلَّا فلو كان المراد الأخيرتين لتعيّن عليه أحد الأمرين القراءة أو التسبيح ، وقوله : يصمت ، إن قرأ بالمعلوم من باب الأفعال وقوله : ( الإمام ) فاعله فيكون المعنى إنّ الإمام يسكت المأمومين فهو كناية عن كون الصلاة جهرية ووظيفة المأموم هو الإنصات والسكوت ، فكأنّ الإمام بقرائته يسكتهم عن القراءة ويحتمل أن يقرأ بالمجهول ويكون قوله : ( الإمام ) نائب الفاعل فيكون المعنى انّ الإمام يكون مسكوتا إليه بمعنى أنّه يصغى إليه في قرائته فكان سكوت المأمومين مستندا إلى الإمام حيث أنّه يقرأ ، فيكون المعنى أيضا كما في الاحتمال الأوّل . نعم ، لو قرأ بالمعلوم وجعل الإمام فاعلا له فحينئذ إمّا أن يحمل على ما ذكره في الحدائق أو على الضرورة المجوّزة لترك قراءة الإمام من نسيان أو سهو ، فما