تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
شرح
ويؤيّده أيضا ما ورد من بيان علَّة الجهر فيما يجهر ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 25 ، حديث 1 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 763 .. وإنّ الأخبار أكثرها واردة بهذا المضمون فكأنّ الإخفات في نظرهم كان بمقتضى القاعدة الثانوية المستفادة من عمل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله والمسلمين فسألوا عن علَّة الجهر دون الإخفات ، فتأمّل ، فلعلَّك تقول : ان رواية علل الفضل ورواية محمّد بن عمران المتقدّمتين مشتملتان على بيان علَّة الجهر والإخفات كليهما ، فراجع . ويظهر من الذكرى تسلَّم وجوب الإخفات في صورة اختيار القراءة حيث جعل وجه وجوبه في التسبيح التسوية بينه وبين بدله ، قال : يجزي بدل الحمد اختيارا في الثالثة من المغرب والأخيرتين من الظهرين والعشاء التسبيح عند علمائنا أجمع ( إلى أن قال ) هل يجب الإخفات فيهما ؟ الأقرب نعم تسوية بينه وبين العدل ( انتهى ) . فإنّه لولا تسلَّم وجوب الجهر في القراءة لما كان لهذا الدليل وجه . بل يظهر منه وجوب عموم يدل على وجوب الإخفات مطلقا إلَّا ما خرج ، حيث قال بعد العبارة المذكورة : ونفاه ابن إدريس للأصل وعدم النصّ ، قلنا عموم الإخفات في الفريضة إ مع اعتضاده بالاحتياط ( انتهى ) . وفي المحكي عن المدارك أنّ ما ذكره الذكرى غير واضح وإن كان الاحتياط المصير إلى ما ذكره . والظاهر انّ مراده من كون التسبيح بدلا عن الحمد كونه في الأخيرتين بدلا