مسألة 4 - يجب فيهما الإخفات ، سواء قرء الحمد أو التسبيحات .
شرح
قال في الذكري - في مقام التعليل - : لأنّ قوله عليه السّلام أقرأ في الثالثة مشعر ببقاء التخيير ، انتهى ، فتأمّل .
( مسألة 4 ) قد عرفت أنّ مقتضى القاعدة التخيير بين الجهر والإخفات في جميع أذكار الصلاة في القراءة وغيرها ، إلَّا ما خرج بالدليل كما سمعت من وجوب الجهر في قراءة المغرب والعشاء والغداة ووجوب الإخفات في قراءة الظهرين ، وقد مرّ تفصيلا في المسألة العشرين والواحدة والعشرين .
وقد وقع الكلام في الأخيرتين هل يجهر فيها مطلقا ، أم لا مطلقا ، أم التفصيل بين اختيار القراءة فالإخفات والتسبيح فالجهر ، ثمّ على تقدير اختيار القراءة والإخفات فيها هل يجهر بالبسملة فيها أم لا ؟ وجهان ، بل قولان .
وتوضيح الكلام إني كلَّما تتبّعت الأخبار لم أجد ما دلّ صريحا على حكم ذكر الأخيرتين مطلقا ، نفيا وإثباتا ، من حيث الجهر والإخفات ، وإنّما قال كلّ من قال ، واختار باستنباط منه واستظهار من بعض الأخبار الواردة في مطلق الجهر والإخفات ولم أجد في كلمات الأصحاب والقدماء من تعرّض لخصوص المسألة صريحا .
نعم ، يمكن استفادة حكمها من إطلاق عبارة الغنية ، فإنه بعد أن حكم بوجوب الجهر في قراءة العشائين والغداة والإخفات في قراءة الظهرين ، قال : ويجب الإخفات فيما عدا ما ذكرنا بدليل الإجماع المشار إليه ( انتهى ) فإنّ إطلاق كلامه يشمل ذكر الأخيرتين ومقتضاه وجوب الإخفات فيهما مطلقا حتّى البسملة لو اختار القراءة .
ويؤيّده ما في الفقه الرضوي : واسمع القراءة والتسبيح أذنيك فيما لا تجهر فيه من الصلوات بالقراءة وهي الظهر والعصر وارفع فوق ذلك فيما تجهر فيه