مسألة 3 - يجوز أن يقرء في إحدى الأخيرتين الحمد ، وفي الأخرى التسبيحات ، فلا يلزم اتحادهما في ذلك .
شرح
نسخها النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بقوله ذلك بعيد جدّا ، وخلاف الظاهر الذي لا يصار إليه في غير الضرورة .
خامسها : موافقتها لفتوى العامّة كما سمعت .
سادسها : عدم ثبوت العمل بمضمونها بإطلاقها ، كما عرفت تفصيل الأقوال .
نعم ، قد أفتى جماعة بالتفصيل بين الإمام والمأموم وبعضهم مطلقا .
وبالجملة فهي لا تقاوم الأخبار الصحيحة والحسنة مع كثرتها الدالَّة على أفضلية التسبيح فلا بدّ من حملها على ما لا ينافيها كالتقيّة ، أو النسيان في الأولين على القول بتعيّنها حينئذ ، وقد عرفت خلافه ، أو كونها في مقام بيان جواز القراءة لا تعيّنها في مقابل تعيّن القراءة وغير ذلك .
وقد نبّه على جميع ما ذكرنا من المحامل في الوسائل بعد نقل الخبر ، فراجع باب 51 من أبواب القراءة في الصلاة .
( مسألة 3 ) إطلاق ما دلّ على التخيير يقتضي عدم الفرق بين اختيار التسبيح في الثالثة أو القراءة وعدمه ، فله أن يسبّح فيها ويقرأ في الرابعة ، وبالعكس مضافا إلى خصوص إشعار رواية الحسين بن حمّاد عليه كما نبّه عليه في الذكري . ففي رواية الحسين عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام - المرويّة في التّهذيب - قال : قلت له : أسهو عن القراءة في الركعة الأولى ؟ قال : أقرأ في الثانية ، قلت : أسهو في الثانية ؟ قال : أقرأ في الثالثة ، قلت : أسهو صلاتي كلَّها ؟ قال : إذا حفظت الركوع والسجود فقد تمّت صلاتك ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 30 ، حديث 3 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 771 ..