شرح
النظر أفضليّة التسبيح في الجملة امّا مطلقا أو لغير الإمام ، أمّا له فلو لم تكن الأخبار المفصلة معارضة لكان أرجحية القراءة للإمام أوفق بالقواعد .
لكنّها معارضة بروايات صحيحة تقدّمت ثلاث منها .
مضافا إلى صحيحة زرارة - المروية في الفقيه وموضعين من السرائر - عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : ( إذا كنت إماما ، أو وحدك فقل : سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلَّا اللَّه واللَّه أكبر - ثلاث مرّات - الحديث ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 51 ، حديث 2 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 792 ..
مضافا إلى أنّ ما ورد في تعليل أفضليّة التسبيح عامّ شامل للإمام وغيره لو لم يكن ظاهرا في خصوص الإمام فإنّ صلاة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في المعراج كان مع الجماعة وهناك لما رآى عظمة اللَّه دهش فسبّح كما تقدّم في حديث محمّد بن عمران ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 51 ، حديث 3 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 792 .وغيره .
فحينئذ لا وجه لتعيّن الحكم بأفضلية القراءة للإمام مع هذه الصحيحة وغيرها ، فالأرجح بمقتضى الصناعة أفضلية التسبيح مطلقا ، إماما أو مأموما أو منفردا ، كما اختاره الماتن ( ره ) وجماعة ، واللَّه العالم .
ومن جميع ما ذكرنا تقدر على توجيه ما رواه الطبرسي ( ره ) عن محمّد بن عبد اللَّه بن جعفر الحميري ، عن صاحب الزمان عليه السّلام كتب إليه يسأله عن الركعتين الأخيرتين قد كثرت فيهما الروايات ، فبعض يرى أنّ قراءة الحمد وحدها أفضل ، وبعض يرى أنّ التسبيح فيهما أفضل ، فالفضل لأيّهما لنستعمله ؟ فأجاب