شرح
قلت : فأي ذلك أفضل ؟ فقال : هما سواء إن شئت سبّحت وإن شئت قرأت ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 42 ، حديث 3 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 781 ..
فتحصّل انّ أقسام الإخبار سبعة أو ثمانية 1 - تعيّن القراءة 2 - تعيّن التسبيح .
3 - أفضليته مطلقا 4 - التخيير بينهما . 5 - التفصيل بين الإمام وغيره فالقراءة أفضل للأوّل كما في رواية أبي خديجة أو للثاني كما في صحيحة جميل ومنصور ومعاوية . 6 - أفضلية القراءة . 7 - التساوي بينهما في الفضيلة .
ولا معارضة بين الأوليين والرابع بعد إمكان حملها على بيان أحد طرفي التخيير كما ذكر ، ولا بين التخيير وبين أفضلية التسبيح مطلقا لإمكان أن يكون بعض الأفراد أفضل من بعض مع تساوي الفردين في أصل الاجزاء وتحقّق المأمور به ، ولا بين ما دلّ على أفضليّة التسبيح مطلقا وبين ما دلّ على اختصاص الأفضلية بالإمام أو المأموم لإمكان تقييد الأوّل وإرادة غير الإمام أو المأموم .
نعم ، تقع المعارضة في موضعين :
أحدهما : بين ما دلّ على أفضليّة التسبيح وما دلّ على أفضلية القراءة ، وحيث أنّ الأوّل أكثر عددا وأصحّ سندا وأشهر عملا ولم أجد ما دلّ على أفضلية القراءة مطلقا غير رواية محمّد بن حكيم التي لم تصل حدّ الحجّية سندا ، فالترجيح معه من وجوه .
ثانيهما : المعارضة بين ما دلّ على أفضليّة القراءة أو التسبيح أو التفصيل بين الإمام وغيره ، وبين ما دلّ على المساواة بينهما صريحا ، وحيث أنّه يرجع إلى معارضة خبر واحد لأخبار كثيرة وإن كانت مختلفة الدلالة لكن الجامع بينهما عدم المساواة مطلقا مضافا إلى ضعف سنده وصحّة كثير من تلك الأخبار فالأرجح في