تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
ذلك ممّا سيق لبيان أجزاء الماهيّة ، لكن هل يدلّ على ذلك مطلقا أو في الجملة ؟ وجهان . يمكن أن يقال : بأنّه لمّا كان في مقام بيان نفس الماهيّة بما هي لا التكليف الفعلي ، لا دلالة له على نفي الصحّة مطلقا حتّى عند السهو أو النسيان ، بل غاية مدلولها كون القراءة مأخوذة في ماهيّتها في الجملة ، وحيث أنّ الماهية من الاعتباريّات الشرعية لا التكوينية الطبيعيّة ، فمن الممكن اعتبارها جزء في حال دون حال ، لشخص دون شخص ، فلو ورد دليل على عدم البطلان بتركها فلا منافاة . وبعبارة أخرى : كما أنّ العموم الأفرادي قابل للتخصيص كذا العموم الأحوالي وحقيقته يرجع إلى التقييد فيصير معنى لا صلاة إلَّا معها نفيها في صورة عمد الترك ، هذا مضافا إلى عموم قاعدة : ( لا تعاد ) للمقام بناء على عدم شمولها للعمد ، كما هو الظاهر . وأمّا ما يدلّ على عدم البطلان بالترك سهوا : فمنها : موثقة منصور بن حازم - المروية في الكافي - ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّي صلَّيت المكتوبة فنسيت أن اقرأ في صلاتي كلَّها ، فقال : أليس قد أتممت الركوع والسجود ؟ قلت : بلى ، قال : تمّت صلاتك إذا كان نسيانا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 29 ، حديث 2 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 769 .. ومنها : موثقة أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : ( إن نسي أن يقرأ في الأولى والثانية أجزأه تسبيح الركوع والسجود ، وإن كانت الغداة فنسي أن يقرأ فيها