تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
فعلى الأولى لا إشكال ظاهرا في صحّة الصلاة وعدم وجوب قراءة شيء معيّنا ولا في عدم وجوب قضاء القراءة وما ورد في القضاء يأتي ما فيه . وعلى الثاني فهل تجب عليه الفاتحة في الأخيرتين معيّنا بدلا ممّا فاته لظاهر قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب » ( 1 )( 1 ) تقدّم آنفا .المحمول على الركعتين الأولتين ، غاية الأمر قد أخّر محلَّها أم لا ، نظرا إلى فوات محلَّها ، ولا دليل على البدليّة مع وجوب القراءة أو التسبيح أو الذكر مطلقا فيها أصالة فلا يبقى محل للبدل ؟ وجهان . وقد يؤيّد الأوّل بما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن سعد ، عن أبي الجوزاء ، عن ابن علوان ، عن ابن خالد ، عن زيد بن عليّ ، قال : صلَّيت مع أبي المغرب فنسي فاتحة الكتاب في الركعة الأولى فقرأها في الثانية ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 30 ، حديث 2 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 770 .. لكن لا يخفى ما فيه من جهات : فأوّلا : بضعف السند لأنّ رجاله ، غير سعد ، زيديّة . وثانيا : باشتماله على سهو الإمام عليه السّلام في مقام الإطاعة ، وقد استقر المذهب على خلافه . وثالثا : بعدم الدلالة لأنّ قوله : فقرأها في الثانية ، لا يدلّ على كون القراءة في الثانية بدلا عن الأولى لاستقلالها في لزوم القراءة . ورابعا : باعراض المشهور عنها .
مدارك العروة — صفحة 23 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي