تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
ذكره المفيد في 220 ، فلو فرض أنّ الكليني ( ره ) كان حينئذ في سن عشرين يلزم أن يكون قد عمر الكليني بأزيد من مئة سنة بكثير ، ولم يذكره أحد كونه من المعمّرين مع أنّ الدواعي تقتضي ذكره كذلك . وأمّا درك البرمكي للكليني ( ره ) فأظهر لأنّه يروي عن محمّد بن جعفر الأسدي أحد الوكلاء عن الناحية المقدّسة وقد مات ابن جعفر في سنة 312 وكان كلّ واحد منهما يروي عن الآخر ، فرواية الكليني عن ( 1 )( 1 ) نعم ، يظهر ممّا رواه الصدوق في كتاب التوحيد عن الكليني عن محمّد بن أبي عبد اللَّه عن محمّد بن إسماعيل البرمكي إلخ أنّه لا يروي عنه مع الواسطة ، فتأمّل .البرمكي بمكان من الإمكان فحينئذ فهو مردّد بين كونه البرمكي أو النيسابوري ويبقى الإشكال الأوّل الذي ذكرنا من عدم إحراز واحد منهما لو لم يتعيّن كونه الثاني . فالحكم بصحّة الرواية حينئذ مشكل ، بل الحكم بكونها حسنة أيضا ، كما حكي ذلك عن صاحب المعالم في المنتقى ، مشكل ، فإنّ مجرّد كون النيسابوري من مشايخ الإجازة لا يصيّره ممدوحا مع ثبوت كون بعض مشايخه لم يثبت فيه توثيق ، بل ولا مدح كداود بن كورة ، وعلي بن موسى الكمنداني وعلي ( 2 )( 2 ) روى في الكافي عنه في باب ميراث الجدّ مع ابن أخ .بن عبد اللَّه ، بل نقل عن الخلاصة تضعيفه وأنّه فاسد المذهب ، وغيرهم ، فراجع . نعم ، يمكن أن يقال كثرة رواية الكليني يكشف عن نوع وثوق منه إليه ، لكن من الممكن نقله تلك الروايات من كتابه فربّ كتاب يكون مؤلَّفه ضعيفا وفيه روايات كثيرة ولم يثبت التزام المحدّثين على عدم نقل الروايات الضعاف في
مدارك العروة — صفحة 230 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي