شرح
مرآة العقول والمامقاني وجملة من علماء البحرين منهم صاحب الحدائق ، اختاروا كونه النيسابوري مع ذهابهم إلى كونه من مشايخ الإجازة وأنّه يكفي توثيقه وحينئذ فالتعبير بالصحّة إذا استند إلى جهات مختلفة كلّ واحد منها غير خال عن المناقشة والإشكال كيف يكون حجّة شرعيّة ( 1 )( 1 ) وهذا نظير ما حقّقوه في بحث الإجماع من أنّه إذا استندت فتوى واحد إلى نظرات عديدة تشترك في أصل الحكم وتختلف في وجهه وجهته لا يكون كاشفا عن رأي المعصوم عليه السّلام ..
هذا مضافا إلى التصريح بالإشكال من بعض أهل الفنّ ، قال ابن داود في محكي كلامه إذا وردت رواية عن محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن إسماعيل ففي صحّتها قولان ، فإنّ في لقائه له إشكالا ( انتهى ) ، فكأنّه أراد أنّه لو كان المراد ابن بزيع ففيه أيضا إشكال من حيث اللقاء ، وأمّا إذا كان النيسابوري فالإشكال أيضا باق لا من جهة اللقاء ، بل من جهة التوثيق الغير الثابت .
نعم ، قد ذكروا شواهد على كونه النيسابوري :
منها : كون الفضل بن شاذان أيضا من أهل ذلك البلد ، ولذا يعبّر عنهما في الوافي بالنيسابوريين .
ومنها : كثيرة روايته عن الفضل وعدم تقييده بالنيسابوري ، مع أنّه قد صرّح فيما إذا نقله عن ابن بزيع بقوله : محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، فيكشف عن أنّ المطلق يراد به النيسابوري .
ومنها : لزوم الإرسال لو كان غيره لبعد روايته عن البرمكي وابن بزيع .
ومنها : نقل النيسابوري كثيرا ما بعض ما وقع للفضل من غير واسطة ومنه ما