تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
ذكره الكشي بما هذا لفظه : ذكر أبو الحسن محمّد بن إسماعيل البندقي النيسابوري أنّ الفضل بن شاذان ابن الخليل نفاه عبد اللَّه بن ظاهر عن نيسابور بعد أن دعي به واستعلم كتبه وأمره أن يكتبها . . إلخ . ومنها : كونه معاصرا له في بلده ومعاشرا له . ولا يخفى ما في كلّ واحد منها ، فإنّ مجرّد وحدة بلدهما أو معاصرتهما وكثرة الرواية وعدم التقييد بكونه ابن بزيع ونقل حاله من غير واسطة ، لا يدلّ على كونه النيسابوري وإن كان ذلك كلَّه من المؤيّدات . نعم ، هنا شيء واحد يوجب الظنّ ، وهو أنّه لو ثبت عدم إمكان نقل الكليني ( ره ) عن ابن بزيع والبرمكي بغير واسطة يلزم الحكم بإرسال جميع ما رواه في الكافي عنه الذي يبلغ قريبا من خمسمائة مورد كما قيل ويبعد كلّ البعد من الكليني الذي بناه على نقل الأخبار مسندة إلَّا ما شذّ وندر أن لا ينبّه على ذلك لكونه تدليسا يخفى على القاري إذا لم ينبّه فيه ، ولا ينافيه وجود بعض المراسيل فيه فإنّه نادر لا يعبأ به خصوصا إذا كان الإرسال في الأحكام الغير الإلزامية ، وهذا بخلاف مثل المقام الذي تشتمل رواياته عن محمّد بن إسماعيل على أحكام كثيرة مشتملة على إلزامات إيجابية ، أو تحريمية . فما أجاب به في تنقيح المقال بوجود الإرسال في الكافي غير مجد فالعمدة في الإشكال هو دعوى عدم ملاقاة الكليني ( ره ) لابن بزيع وعدم إمكان نقله عنه ، لكنّه بعد محلّ نظر ، فإنّ ابن بزيع على ما ذكره علماء الرجال قد أدرك زمن أبي جعفر الجواد الذي كان أوائل إمامته عليه السّلام سنة 203 وأواخرها سنة 220 ووفاة الكليني على المشهور 329 ، فلو فرض أن عمر الكليني ( ره ) تسعون سنة
مدارك العروة — صفحة 228 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي