شرح
ممّن تأخّر عنهم ، وعلى تقدير إعراض القدماء تكون الشهرة المتأخّرة جابرة للضعف المستند إلى إعراضهم لو فرض .
وأمّا من حيث جهة الصدور فقد عرفت أنّ المشهور بين العامّة تعيّن الحمد والمنقول عن أبي حنيفة في الأخيرتين من الرباعية هو التخيير بين الدعاء والسكوت ، فتعيّن التسبيح طرفا لأحد فردي الواجب المخيّر من متفرّدات الإمامية ، فهي من حيث جهة الصدور مخالفة للعامة فلا قدح أيضا من هذه الجهة .
وأمّا من حيث المعارضة فالظاهر عدمها فإنّ الأخبار الأخر بين مطلق للتسع ومعيّن للتسع أو العشر أو اثنى عشر ، فإذا فرض تمامية دلالة الأربع فاللَّازم حمل غير الأوّل على مراتب الفضل وهو على بيان أصل المشروعيّة فلا إطلاق فيها كما تقدّم بالنسبة إلى أقل من أربع ، وحمله على خصوص المستعجل ، خلاف الظاهر جدّا بعد فرض سؤال الراوي بقول مطلق ما يجزي من القول . . إلخ .
فتحصّل انّ جهات حجّية الخبر من حيث السند والدلالة والجهة وعدم المعارضة كلَّها تامّة . هذا غاية ما يمكن توضيحه وتوجيهه .
ولكن يمكن أن يرد عليه بأمور :
أحدها : من حيث السند .
أمّا ( أوّلا ) فإن محمّد بن إسماعيل الذي يروي عن الفضل بن شاذان يحتمل أحد المحمّدين الثلاثة : أحدهم محمّد بن إسماعيل بن بزيع .
الثاني : محمّد بن إسماعيل البرمكي صاحب الصومعة .
الثالث : محمّد بن إسماعيل البندقي النيسابوري ، فالأوّل موثق بخلاف الأخيرين لعدم توثيق النيسابوري إلَّا ما استظهره المجلسي في الوجيزة من كونه