تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
من مشايخ الإجازة فهو موثق ، والبرمكي مختلف فيه بين النجاشي فوثّقه وبين ابن الغضائري فضعّفه ، وإن كان قد يرجّح توثيق النجاشي غير واحد من أهل الفن لكونه أضبط ، وعلى هذا التقدير يكفي أيضا مجهولية النيسابوري . وفي تنقيح المقال للمامقاني ( ره ) ما هذا لفظه : قد صرّح غير واحد بأنّه لم يرو فيه توثيق ولا مدح ، وقال في الوجيزة : أنّه مجهول ، ثمّ قال : ولا تضر جهالته لكونه من مشايخ الإجازة ( انتهى ) . نعم ، وثّقه من المتأخّرين المحقّق الداماد في محكي الرواشح لكن لو فرضنا نحن أنفسنا في زمن المحقّق الداماد ولم يكن لنا طريق إلى وثاقته مع انّ مثل النجاشي والشيخ ابن الغضائري كانوا أقرب إلى زمانه ، فالمناسب أن يذكروا وثاقته لو كانت ، فسكوتهم إلى زمن الداماد يكشف عن كون ذلك استنباطا منه ( ره ) لا نقلا من القدماء ، ومثل هذا التوثيق الاستنباطي لا حجّية فيه بالنسبة إلينا ، كما ذكرنا ذلك في المجلَّد الأوّل ، ومنه يظهر أنّ التعبير بالصحيحة في كلام العلَّامة في المختلف ( قده ) وغيره في غيره لا يجدي بعد فرض كون فهم الوثاقة وعدمها من المسائل المستنبطة أيضا كسائر الاستظهارات . فإنّ مثل الفاضل الأردبيلي صاحب جامع الرواية ( ره ) وإن عبّر بالصحيحة إلَّا أنّه باعتبار استظهاره كون محمّد بن إسماعيل الراوي عن الفضل هو البرمكي ، واختاره الشيخ البهائي والسيد صدر الدين في تعليقته في منتهى المقال كما حكاه المامقاني في تنقيح المقال . والمحقّق الأردبيلي اختار كونه ابن بزيع الجليل الثقة ونسبه المامقاني إلى المدقّق عبد اللَّه اليزدي أستاذ الشيخ البهائي وجماعة كثيرة ومنهم المجلسي في
مدارك العروة — صفحة 226 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي