تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
فإذا كان في الركعتين الأخيرتين فعلى الذين من خلفك أن يقرؤا فاتحة الكتاب وعلى الإمام أن يسبّح مثل ما يسبّح القوم في الركعتين الأخيرتين ( الأولتين خ ل ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 51 ، حديث 13 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 794 .. ويرد عليه : أوّلا : ضعف السند بمحمّد بن عيسى ، فإنّ فيه كلاما ، وبسالم بن مكرم أبي خديجة فإنّ فيه أقوالا . وثانيا : بعدم صحّة الفتوى بمضمونها على نحو الإيجاب ، فإنّ القراءة تسقط خلف الإمام ، جهريّة أو إخفاتية ، فلتحمل على الاستحباب على تقدير عدم سماع صوت الإمام في الجهرية ولو همهمة كما سيأتي في محلَّه . وثالثا : اضطرابها ذيل في قوله عليه السّلام : ( وعلى الإمام أن يسبّح مثل ما يسبّح القوم في الركعتين الأخيرتين ) . والمناسب الأولتين بدل الأخيرتين ونقله في الوسائل أيضا في أبواب الجماعة بنسختين وجعل الأولتين بدلا من الآخرتين ، فتأمّل ( 2 )( 2 ) إشارة إلى إمكان دفعه بجعل قوله : ( في الركعتين الأخيرتين ) متعلَّقا بقوله عليه السّلام : ( وعلى الإمام ) لا بقوله عليه السّلام : ( يسبّح القوم ) .. ورابعا : التفصيل بين الإمام والمأموم في ذكر الأخيرتين هو أوّل الكلام ، كما يأتي إن شاء اللَّه . وخامسا : إعراض المشهور ، فإنّ الظاهر أنّ القائل بالاكتفاء بالأربع لم يفرّق بين الإمام والمأموم ، والقائل باثنتي عشر أو العشر أو التسع ، قد صرّح كثير منهم