تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
فاتحة الكتاب فإنّها تحميد ودعاء ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 42 ، حديث 1 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 781 .. ويرد عليه جميع ما ذكرناه في الأولى ، ويؤيّد الإيراد الثالث تصريحه بقوله عليه السّلام : ( وإن شئت فاتحة الكتاب ) . ويزيده اشتمالها على الاكتفاء بالاستغفار فقط بناء على كون الواو للتخيير لا للجمع ولم يقل به أحد ، وحلَّه أنّها في مقام بيان التخيير فقط ، لا مقدار الذكر أو خصوصياته الأخر . ونحوها رواية علي بن حنظلة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الركعتين الأخيرتين ما أصنع فيهما ؟ فقال : إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن شئت فاذكر اللَّه فهو سواء ، قال : قلت : فأيّ ذلك أفضل ؟ فقال : هما واللَّه سواء ، وإن شئت سبّحت وإن شئت قرأت ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 42 ، حديث 3 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 781 .. ويشهد لما ذكرنا من عدم كونه في غير مقام بيان التخيير قوله عليه السّلام بعد حكمه بالذكر إن شئت سبّحت . . إلخ حيث عبّرت بالتسبيح فظهر منه كون المراد من الذكر هو التسبيح لا مطلق الذكر ، فكما لا إطلاق في حكمه بالقراءة ، بل منصرف إلى خصوص الفاتحة تامّة ، فكذا الذكر أو التسبيح منصرف إلى التسبيح المعهود . ومما ذكرنا تعرف الوجه فيما ورد في صحيحة زرارة أو حسنته عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : ( عشر ركعات ركعتان من الظهر وركعتان من العصر وركعتا
مدارك العروة — صفحة 214 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي