شرح
السرائر دعوى الإجماع وإن كان فيه ما عرفت من خلاف الوسيلة لو كان المراد دعواه من الخاصّة ، ومن المنقول عن الشافعي لو كان المراد دعواه أعمّ كما لعلَّه الأظهر .
لكن يمكن دعوى الإجماع بعد صاحب الوسيلة الذي هو من تلامذة الشيخ أبي جعفر الطوسي على الأشهر ، فتأمّل .
ولعلَّه المراد منه ممّا في المختلف والذكرى والروض وغيرها ويكفي نفس هذا الاتفاق أو الشهرة العظيمة دليلا للتخيير .
مضافا إلى الأخبار الآتية الدالَّة على ذلك ، بل ما حكى من علَّة ذلك عن الرّضا عليه السّلام تسلَّم المسألة في زمنه عليه السّلام بحيث صارت الرواية بصدد فهم العلَّة لا أصل الحكم وبه يخصّص عموم قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : ج 1 ص 196 وج 2 ، ص 218 طبع مطبعة سيّد الشهداء عليه السّلام - قم .لو كان له إطلاق بالنسبة إلى الأخيرتين مع إمكان منع الإطلاق وعدم شموله لهما لأنّ المراد نفي صلاة من يتركها رأسا ويفتي بعدم الوجوب كأبي حنيفة ومن سبقه من التابعين كما عرفت في محلَّه .
إنّما الكلام في موضعين :
أحدهما : في أنّه هل يتعيّن التسبيح أم هو مخيّر بينه وبين غيره من الأذكار إذا كان مشتملا عليه ؟ قولان ، ظاهر المشهور غير ابن الجنيد إلى زمن المحقّق هو الأوّل ، وقال ابن الجنيد على ما حكاه في الذكرى : والذي يقال مكان القراءة تحميد وتسبيح وتكبيرة يقدّم ما شاء ( انتهى ) ، واختاره في المعتبر ، قال - بعد بيان