تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
شرح
والذي يمكن أن يستدلّ به لما اختاره المحقّق ومن قبله وبعده روايات : منها : ما أشار إليه في المعتبر وهي صحيحة عبيد اللَّه بن علي الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : إذا قمت في الركعتين الأخيرتين لا تقرأ فيهما فقل الحمد للَّه وسبحان اللَّه واللَّه أكبر ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 51 ، حديث 7 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 793 .. ويرد على الاستدلال بها أمور : أحدها : كون ظاهرها النهي عن القراءة مع ذهاب المشهور ومنهم المحقّق إلى جوازها وحملها على كون قوله حالا من ضمير ( قمت ) فيكون المعنى : إذا قمت حال كونك غير قار فقل . . إلخ ، خلاف الظاهر ، بل الظاهر انّ قوله : لا تقرأ ، جواب الشرط وقوله : فقل ، مترتّب على هذا الجواب ، فتأمّل . ثانيها : اشتمالها على الاكتفاء بثلاث مع انّ المحقّق ، بل المشهور ، لم يفتوا بأقلّ من أربع تسبيحات ، كما يأتي . ثالثها : إمكان حملها على كونه عليه السّلام في مقام الردّ على من قال من العامّة بتعيّن القراءة لا في مقام بيان مقدار الذكر وكيفيّته فكأنّه عليه السّلام قال : لا تتعيّن القراءة ، بل يكفي التسبيح ، وأمّا كون التسبيح ما هو فهو بأخبار أخر ، ومنه يظهر أنّ احتمال الاكتفاء بكلّ واحدة ولو مرّة ضعيف في الغاية لعدم فتوى أحد من أصحابنا بذلك ، كما يأتي . ومنها : صحيحة عبيد بن زرارة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الركعتين الأخيرتين من الظهر ، قال : تسبّح وتحمد اللَّه وتستغفر لذنبك وإن شئت