فصل
في الركعة الثالثة من المغرب والأخيرتين من الظهرين والعشاء يتخيّر بين قراءة الحمد أو التسبيحات الأربعة وهي سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلَّا اللَّه واللَّه أكبر .
شرح
فصل
في ذكر الركعة الثالثة من المغرب والأخيرتين . . إلخ
لا شبهة ولا خلاف في تعيّن وجوب شيء ما في الركعتين الأوليين بين أهل الإسلام ، ولا في كون ذلك الشيء هي القراءة في الجملة ، ولا في كونها قراءة خصوص الفاتحة عند أكثرهم كما عرفت وإنّما الكلام بينهم في الأخيرتين ، فإنّ علماء الإسلام وإن اتّفقوا أيضا في الثلاثية على وجوب شيء ولو كان ذكرا أو قراءة في الأخيرة .
إلَّا أنّهم في الرباعيّة ، بين قائل بعدم وجوب شيء في الأخيرتين كما نقله الشيخ عن أبي حنيفة حيث خيّر المصلَّي بين الدعاء والذكر والسكوت .
وبين قائل بوجوب شيء في الجملة امّا خصوص القراءة كظاهر المنقول عن الشافعي وظاهر الوسيلة من الخاصّة .
أو خصوص التسبيح كظاهر الهداية للصدوق ، أو التخيّر بينهما كما هو ظاهر الفقيه وصريح المقنع والمقنعة والانتصار والناصريات والخلاف والنهاية والمبسوط والجمل والاقتصاد والغنية والمراسم وإشارة السبق والسرائر والمعتبر والمنتهى ، بل كافّة المتأخّرين بحيث صارت المسألة من المسلَّمات ، بل في