شرح
حرفا يجمعها أنصت يوم جدّ طاه زلّ ( 1 )( 1 ) بمعنى انّ الإبدال لا يقع إلَّا منها لا أنّها تكون مبدلة وأيضا لا يبدل عن أي حرف اتّفق بل عن بعض الحروف - شرح النظام 168 .وقيل : ثلاثة عشر حرفا يجمعها استنجده يوم طال . وأورد على الثاني في شرح النظام بأمرين :
أحدهما : في نقص الصّاد والزاء لثبوت صراط في سراط وزقر في سقر .
ثانيهما : زيادة السين فيها وليست منها قال : ولو أورد أنّ السين بدل من التاء في اسمع إذ أصله استمع ، ورد نحو اذّكر ، وأظلم ( 2 )( 2 ) قال في توضيحه : فإنّ الذال والظاء فيهما أيضا بدل من التاء ، إذا أصلهما اذتكر واظتلم ومع ذلك لا تعدّان من حروف الإبدال ( انتهى ) .( انتهى ) .
وغرضه انّ مجرّد إبدال حرف بحرف مطلقا لا يصير منها وإلَّا يلزم عد الذال والظاء أيضا منها مع أنّهم لم يعدّوها ، وكيف كان فقد ذكروا أنّ الصاد تبدل من السين التي بعدها غين ، أو خاء ، أوقاف أو طاء موصولة ، أو مفصولة جوازا نحو أصبغ وصلخ ومسّ صقر وصراط أسبغ وسلخ ومسّ سقر وصراط .
لكن المصاحف كتبوها بالصاد ولم ينقل من القراء إنّهم قرؤها بالسين ، وإنّما هو مقتضى قاعدة الصرفيين في باب الابدال ، فحينئذ يقع البحث في أنّ مجرّد تجويزهم إبدال بعض الحروف ببعض بمقتضى قاعدة العربية ، هل يوجب جواز القراءة في الصلاة كذلك ، والمفروض انّ المأمور به قراءة القرآن وهو ليس بالسين ولا اختلفوا في قرائته صادا وسينا هذا مع إمكان دعوى إطلاق قوله عليه السّلام :
( اقرأ كما يقرأ النّاس ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 74 ، حديث 1 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 821 .بالنسبة إلى باقي المصاحف ، لا ما ذكره أهل الأدبية من