شرح
ويزيدهما دلالة صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ( لا بأس بأن يقرأ الرجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في الركعتين الأولتين إذا ما أعجلت به حاجة أو تخوّف شيئا ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 2 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 734 ..
وفي صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سألته عن الذي لا يقرأ فاتحة الكتاب في صلاته ، قال : ( لا صلاة له إلَّا أن يقرأ بها في جهر أو إخفات ، قلت : أيّما أحبّ إليك إذا كان خائفا مستعجلا يقرأ سورة أو فاتحة الكتاب ؟ قال : فاتحة الكتاب ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 1 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 732 ..
وفي صحيحة عبد اللَّه بن جعفر المرويّة في قرب الإسناد عن أخيه ، قال : سألته عن الرجل يكون مستعجلا يجزيه أن يقرأ في الفريضة بفاتحة الكتاب وحدها ؟ قال :
لا بأس ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 6 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 735 ..
ولعلَّه لما ذكرنا من عموم عنوان الضرورة للاستعجال والضيق عنون في الوسائل أيضا كذلك ، فقال : باب انّ الفاتحة تجزي في الفريضة مع الضرورة . . إلخ ) ثمّ نقل الأخبار المذكورة وغيرهما ممّا دلّ بإطلاقه على الاجتزاء بالفاتحة مطلقا ، وقد عرفت لزوم حملها على أحد المحامل المذكورة أو طرحها لإعراض المشهور .
وحملها على ما يتراءى من النهاية ووجه به في النكت ، كما تقدّم ، من إرادة الوجوب التكليفي لا الوضعي ، خلاف الظاهر جدّا فإنّ الظاهر فيما ورد في بيان أجزاء المركب الواجب بوجوب واحد ، كونه في مقام بيان الوضع وإنّ الماهيّة