مسألة 56 - إذا لم يقف على أحد في قل هو اللَّه أحد ، ووصله باللَّه الصمد ، يجوز أن يقول : أحد اللَّه الصمد بحذف التنوين من أحد وأن يقول : أحدن اللَّه الصمد بأن يكسر نون التنوين ، وعليه ينبغي أن يرقّق اللَّام من اللَّه ، وأمّا على الأوّل
شرح
بما هو واحد ، فالوحدة والتعدّد لا دخل له في وجوبه وعدمه فكلَّما وجدت فيه ما يمكن بحسب قواعد الإدغام فيه فهو راجح وأمّا الوجوب فلا لعدم الدليل بعد صدق القراءة على النهج العربي ومنه يظهر وجه ما ذكره في المسألة الثانية والخمسين من عدم وجوب مراعاة ما ذكره أهل التجويد لما سمعت كرارا من أنّها اصطلاحات مستحدثة بعد زمن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بل والأئمة عليهم السّلام .
نعم ، ينبغي مراعاتها خصوصا بالنسبة إلى ما ذكره ( ره ) في المسألة الثانية والخمسين كما ذكره الماتن ( ره ) .
وأمّا ما ذكره في الخامسة والخمسين من قوله : ( ينبغي أن يميّز بين الكلمات . . إلخ ) فإن كان المراد الاستحباب ، فالظاهر عدم توافقه مع القاعدة لاقتضائها الوجوب بعد فرض كون هذا النحو من القراءة غير معهودة ، نعم ، المعهود من تكلَّم العرب بينهم في إظهار ما في ضمائرهم عدم مراعاة ما ذكر لكن لا يخفى انّ لقراءة القرآن مزايا ليست في مطلق التكلَّم بالعربية ، ولعلَّه لذا قال شاعرهم بالفارسية :
( * شعر * )
در فاتحة الكتاب اسم شيطان
هفت است كزو نماز يابد نقصان
أوّل دلل وهرب كيوم است وكنع
پنجم كنس وتعل بعل نيك بدان
إلَّا أن يقال : إنّ ذلك ليس بيّنا ولا مبيّنا بحيث يعد غلطا في القراءة خصوصا فيما إذا أسرع فيها ، فإنّ ذلك ممّا لا بدّ منه حينئذ ، وبالجملة فالمعيار صدق قراءة الفاتحة على وجه العربية .
( مسألة 56 ) ما ذكره الماتن ( ره ) في هذه المسألة بعض مصاديق ما ذكره في