تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
الحضرمي مالك بالألف والباقون ملك بغير الألف ولم يمل أحد ألف مالك وجرّ جميعهم الكاف وروى في الشواذ عن الأعمش أنّه نصبها وربيعة بن نزار يخفّف فيقول ملك يوم الدين بتسكين اللَّام ( انتهى ) فيكون في مالك أربع قراءات على وزن فاعل وفعل بكسر اللَّام وفعل بسكون العين وفاعل بفتح اللَّام ، وببالي انّ بعضهم قرأ ملك بصيغة الماضي ، لكن الأشهر في المصاحف من حيث الكتابة هو الأوّل وإن كان يمكن كون ملك أيضا يكتب بالألف بناء على عدم كتبهم الألف مستقلَّة كإسحاق ورحمان مع انّ مالك موافق لقراءة الكوفيين ، وقد سمعت انتسابهم أو أكثرهم إلى المعصوم عليه السّلام فهو الأرجح وإن كان يجوز الثاني أيضا . ويؤيّده أيضا ما في تفسير العياشي عن داود بن فرقد ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقرأ ما لا يحصى ملك يوم الدين ( 1 )( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 1 في تفسير سورة الحمد ، حديث 22 ، ص 22 .، والأوّل ما فيه أيضا عن محمّد بن علي الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه كان يقرأ مالك يوم الدين ( 2 )( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 1 في تفسير سورة الحمد ، حديث 21 ، ص 22 .. وأمّا المذكورات الآخر ، فمضافا إلى كونها قراءة شاذّة خارجة عن العشرة غير مناسبة من حيث المعنى وترتيب الألفاظ حيث انّ الأوصاف التي قبل قوله مالك بصورة الوصفية لا الفعل ، والالتفات عن الوصف هنا إلى الفعل غير فصيح كما قرّر في محلَّه ، فلا وجه لتجويزها بمجرّد صدق العربية كما تقدّم مع قراءة النّاس له بعد ما عرفت من انحصارهم في السبعة أو العشرة ، واللَّه العالم . وأمّا حروف الإبدال - أعني المبدل منها ، فالمشهور بينهم أنّها أربعة عشر