تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
النّاس كلَّها عن الصّادق جعفر بن محمّد عليه السّلام ، وقد عرفت انّ إمامته بين سنة 114 إلى 148 . والقرّاء الثلاثة الأخيرة أوّلهم يزيد القعقاع الذي يحتمل أن يكون في زمن الباقر عليه السّلام ، لأنّه يروى القراءة عن عبد اللَّه بن عبّاس وقد قيل أنّه بقي إلى زمن الباقر عليه السّلام . وأن يكون بعد الصادق عليه السّلام وكذا الاحتمالان في الأخيرين أعني أبا محمّد يعقوب بن إسحاق الحضرمي وخلف بن هشام البزاز فيشكل حينئذ شمول الإطلاق لهؤلاء . إلَّا أن يقال انّ ذلك حكم كلَّي ناظر إلى مطلق القراءة ولو صارت حادثة بعد زمنه عليه السّلام خصوصا ما في بعض الأخبار من قوله عليه السّلام : ( اقرأ كما يقرأ النّاس حتّى يقوم القائم فإذا قام القائم قرأ كتاب اللَّه على حدّه - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 74 ، ذيل حديث 1 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 821 .. وفي آخر : ( اقرأوا كما تعلمتم فسيجيء من يعلَّمكم ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 74 ، ذيل حديث 2 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 821 .. فكأنّه عليه السّلام نبّه بذلك على أنّ المأمور به موافقة النّاس في قرائته وإعرابه والأخذ بظاهره في غير ما خرج بالدليل حتّى يقوم القائم . وخصوصا بملاحظة أنّ السبعة ليسوا من مكان واحد وبلد واحد فإنّهم بين مدنيّ كنافع بن عبد اللَّه ومكيّ كعبد اللَّه بن كثير وكوفي كعاصم وحمزة بن حمزة وبصريّ كأبي عمر زيان بن علا وشامي كابن عامر ، والثلاثة ، بل الأربعة الأخر أيضا بين مدني كيزيد القعقاع وكوفيّ كخلف المتوفّى سنة 229 وبصريّ