شرح
فروى في صحيحة مسندا عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتيبة انّ ابن عبّاس حدّثه انّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم قال : أقرأني جبرئيل عليه السّلام على حرف فراجعته فلم أزل استزيده فيزيدني حتّى انتهى إلى سبعة أحرف ، ورواه أيضا بأسانيد متعدّدة يرجع مضامينها إلى ذلك ( 1 )( 1 ) صحيح مسلم : ج 1 ، كتاب صلاة المسافر وقصرها ، باب 48 ، حديث 272 ، ص 560 ..
وروى أيضا من طريق أصحابنا عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فروى في الخصال مسندا ، عن عيسى بن عبد اللَّه بن الهاشمي عن أبيه ، عن آبائه ، قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : أتاني آت من اللَّه ، فقال : انّ اللَّه يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد فقلت : يا ربّ وسّع على أمّتي ، فقال : انّ اللَّه يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد فقلت : يا ربّ وسّع على أمّتي ، فقال : انّ اللَّه يأمرك أن تقرأ القرآن على سبعة أحرف ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 74 ، حديث 6 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 822 ..
ولعلّ منشأ استقرار رأي أكثر العامّة على القرّاء السبعة هو هذه الأخبار فجعلوها المراد منها ووافقهم أصحابنا في ذلك وإن لم يوافقهم في نزوله على سبعة أحرف ، بل رووا بطرق متعدّدة ، وفيها الصحيح والموثق أنّ هذا القرآن واحد نزل من عند واحد وإنّما الاختلاف من الروايات .
ففي صحيحة زرارة أو موثقته - المروية في باب النوادر من كتاب فضل القرآن من الكافي - عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : انّ القرآن واحد نزل من عند واحد ،