شرح
الإشكال ، والأوّل هو ظاهر كلام مجمع البيان والذكرى والروض ، كما تقدّم ، بل تبيان الشيخ الطوسي ( ره ) ، كما تأتي عبارته ، وسمعت من عبارة النيسابوري أيضا ذلك ، بل المنقول عن الزمخشري في الكشّاف أيضا .
قال في محكيّ كلامه كما في الحدائق : انّ القراءة الصحيحة التي قرأ بها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إنّما هي في صفتها وإنّما هي واحدة والمصلَّي لا تبرأ ذمّته من الصلاة إلَّا إذا قرأ بما وقع فيه الاختلاف على كلّ الوجوه كمالك وملك وصراط وسراط وغير ذلك ( انتهى المحكي ) .
فلو كانت القراءات متواترة بالمعنى الثاني لم يكن وجه للقول بوجوب التكرار لصدق القرآن ، وإنّما يحتاج إليه لعدم إحراز كون أحدهما فقط قرآنا .
وهذا الكلام ( 1 )( 1 ) أعني كلام الزمخشري .وإن كان محلَّا للإشكال ، بل المنع ، إلا أنّه يفيد عدم كون التواتر بالمعنى الثاني .
وهو الظاهر من المحكي عن التبيان ، قال - على ما حكاه عنه في الحدائق - :
انّ المعروف من مذهب الإمامية والتطلَّع في أخبارهم ورواياتهم انّ القرآن نزل بحرف واحد على مبنى واحد غير أنّهم أجمعوا على جواز القراءة بما يتداوله القرآن وإنّ الإنسان مخيّر بأيّ قراءة شاء قرأ وكرهوا تجويد قراءة بعينها ( انتهى كلامه رفع مقامه ) .
وظاهره أنّه مذهب الإمامية وهو الحقّ ولم يثبت أنّ القراء السبعة أيضا يدّعون أنّ ما أنزل من اللَّه هو أنّه يقرأه كلّ واحد بمعنى أنّهم يدّعون أنّه نزل سبعة مرّات أو