تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
لاستوائهما في النقل ، فلا أولويّة فكلاهما متواتر وإنّما ثبت التواتر فيما ليس من قبيل الأداء كالمدّ والإمالة وتخفيف الهمزة ونحوها ( انتهى ) . ثمّ فصّل في قراءة الشواذ بين الصلاة وغيرها فيحكم بالجواز في الثاني دون الأوّل لاحتمال عدم كونه قرآنا ، وقد أمرنا أن نقرأ القرآن ، وقال : الاختلاف في التفخيم والإمالة اختلاف في اللحن والتزيين لا في نفس اللغة . ويظهر من الذكرى دعوى تواتر الثلاثة الأخيرة أيضا ، قال : تجوز القراءة بالمتواتر ولا يجوز بالشواذ ، ومنع بعض الأصحاب من قراءة أبي جعفر ، ويعقوب ، وخلف ، وهي كمال العشر والأصحّ جوازها لثبوت تواترها كثبوت قراءة السبعة ( انتهى كلامه رفع مقامه ) . ونسبه في الروض إلى المشهور بين المتأخّرين حيث قال : وقد أجمع العلماء على تواتر السبعة واختلفوا في تمام العشرة وهي قراءة أبي جعفر ويعقوب وخلف والمشهور بين المتأخّرين تواترها ، وممّن شهد به ، الشهيد ( ره ) ولا يقصر ذلك عن ثبوت الإجماع بخبر الواحد فتجوز القراءة بها ، . مع انّ بعض محقّقي القرّاء من المتأخّرين أفرد كتابا في أسماء الرجال الذين نقلوها في كلّ طبقة ، وهم يزيدون عمّا يعتبر في التواتر ، فيجوز القراءة بها إن شاء اللَّه ( انتهى ) . وكأنّه ( ره ) أراد بهذا انّ التواتر الذي ادّعاه في الذكرى لو لم يثبت فلا أقلّ من كونه بمنزلة سائر الأحكام التي تثبت بخبر الواحد ، والمفروض ثبوته بمقتضى ما حقّقه بعض القرّاء المتأخّرين فيرجع البحث حينئذ إلى أدلَّة حجّية خبر الواحد على ذلك ، وقد نبّه على ذلك شيخ المتأخّرين في التحقيق الشيخ مرتضى الأنصاري في أواخر البحث عن حجّية الإجماع المنقول من فرائده .